لقد كان الفكر الماركسي فكرا ثوريا بامتياز وقد قال أنجلز في ماركس:"كان ماركس ثوريا قبل اي شيء آخر...
وكان الكفاح عنصره وقد كافح باندفاع واصرار ونجاح لا ينافسه في ذلك الا قليل" ، ثم سار على آثار كل
الشيوعيين اذ يوصي ليوشاوتشي مناضلي حزبه فيقول:"من المهم جدا بالنسبة إلينا الا ننفصل أبدا عن النضال
الثوري الجاري للجماهير، بل علينا أن نندمج فيه لندرس ونستجمع ونطبق الخبرة الثورية السالفة وهذا يعني
انه علينا تثقيف انفسنا وتصليبها خلال النشاط العملي الثوري ذاك ان تثقيفنا الذاتي وتصليب انفسنا نقوم بهما
في النهاية من اجل الشعب والنشاط العملي الثوري فقط" ، ومن هنا كان فانون ثوريا ماركسيا في شخصيته من
خلال معذبو الارض حتى يعطي لثورته شرعية إديولوجية خصوصا لما عرف عن الماركسية من مناصرة
القضايا العادلة وتبنيها حركات التحرر وحق تقرير مصائر الشعوب وبهذا نستطيع القول ان فانون وجد في
الماركسية متنفسا يعبر فيه عن قضيته.